اهتز الرأي العام على وقع معطيات صادمة بشأن قضية اعتداءات جنسية على أطفال امتدت عبر خمس قارات، وشملت تسع دول من بينها المغرب، خلال فترة زمنية طويلة تراوحت بين عامي 1967 و2022، وبلغ عدد ضحاياها، وفق المعطيات الأولية، ما لا يقل عن 89 ضحية.
ويتعلق الأمر بالمواطن الفرنسي جاك لوفوغل (79 عاما)، الموقوف منذ سنة 2024 بضواحي غرونوبل، على خلفية متابعته قضائيا في فرنسا بتهم خطيرة تتعلق باعتداءات جنسية على قاصرين.
وكشفت التحقيقات، أن المعني بالأمر وثق تفاصيل أفعاله في 15 مجلدا من المذكرات، تضمنت معطيات عن اعتداءات يشتبه في ارتكابه لها في عدة بلدان، من بينها المغرب، حيث أقام لسنوات.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن المشتبه فيه تنقل بين دول أوروبية وإفريقية، واشتغل في مجالات مرتبطة بالتعليم أو التأطير التربوي دون توفره على مؤهلات رسمية واضحة، ما أتاح له الاحتكاك المباشر بالأطفال في سياقات مختلفة.
وفي تفاعل مع هذه التطورات، أصدرت منظمة “ماتقيش ولدي” بلاغا موجها إلى الرأي العام، دعت فيه كل من كان ضحية محتملة، أو شاهدا مباشرا أو غير مباشر، أو يتوفر على معلومات قد تسهم في كشف الحقيقة، إلى التواصل معها في أقرب الآجال.
وأكدت المنظمة أن جميع الشهادات ستعالج بسرية تامة، مع ضمان حماية هوية المتواصلين، وتوفير المواكبة النفسية والدعم القانوني عند الحاجة، مشددة على أن هدفها يتمثل في مساندة مسار العدالة وتمكين الضحايا من الإدلاء بشهاداتهم في بيئة آمنة ومحترمة.
وجددت المنظمة التأكيد على أن حماية الأطفال مسؤولية جماعية، معتبرة أن أي معلومة، مهما بدت بسيطة، قد تكون حاسمة في إنصاف الضحايا وتعزيز مسار الحقيقة، وأن كسر الصمت يشكل خطوة أساسية نحو تحقيق العدالة ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.