قررت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، تأجيل النظر في قضية ما بات يعرف إعلاميا بـ“إسكوبار الصحراء”، التي يتابع فيها كل من سعيد الناصيري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، وعبد النبي النبوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، إلى غاية الاسبوع المقبل.
وجاء قرار التأجيل بسبب إضراب المحامين، الذي حال دون حضور هيئة الدفاع، في إطار الإضراب الوطني الشامل الذي تخوضه جمعية هيئات المحامين بالمغرب احتجاجا على مسودة مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة.
ويتابع المتهمان في هذه القضية بتهم ثقيلة، من بينها التزوير في محرر رسمي باصطناع اتفاقات واستعمالها، والمشاركة في اتفاقات قصد مسك المخدرات والاتجار فيها، والنصب ومحاولة النصب، واستغلال النفوذ، وحمل الغير على الإدلاء بتصريحات كاذبة عن طريق التهديد، وإخفاء أشياء متحصلة من جنحة، إضافة إلى تزوير شيكات واستعمالها، ومباشرة أعمال تحكمية تمس الحرية الشخصية بقصد إرضاء أهواء شخصية.
واضطرت الهيئة القضائية، التي يرأسها المستشار علي الطرشي، إلى رفع الجلسة وتأجيلها في ظل الغياب التام للمحامين، التزاما بقرار الإضراب الذي شمل التوقف عن أداء مختلف الخدمات المهنية.
وكانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد أعلنت خوض إضراب وطني شامل يومي 8 و9 يناير الجاري، مع تعليق المهام الرسمية للنقباء الممارسين، احتجاجا على ما وصفته بـ“الصيغة غير التوافقية” لمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، وإدراجه ضمن جدول أعمال مجلس الحكومة دون الاستجابة لملاحظات ومقترحات الهيئات المهنية.
وأوضح بلاغ للجمعية، صدر عقب اجتماع مكتبها بمدينة مراكش يوم 3 يناير الجاري، أن هذه الخطوة التصعيدية تأتي ردا على “التجاهل التام” من طرف وزارة العدل لمطالب المحامين، معتبرة أن ذلك يشكل تراجعا عن المنهجية التشاركية التي تم الاتفاق عليها خلال جلسات الحوار السابقة.