اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، بريطانيا بارتكاب “حماقة كبرى” بعد توقيعها اتفاقاً عام 2024 يقضي بتسليم السيادة على أرخبيل تشاغوس في المحيط الهندي إلى موريشيوس، معتبراً أن الخطوة تمثل “عملاً ينم عن ضعف تام” وتهديداً للأمن القومي.
وقال ترامب، في منشور على منصته “تروث سوشال”، إن “تخلي المملكة المتحدة عن أرض بالغة الأهمية يُعد حماقة كبرى”، مضيفاً أن هذه الخطوة تشكل “سبباً إضافياً ضمن سلسلة طويلة من الأسباب المرتبطة بالأمن القومي” التي، بحسب تعبيره، تبرر سعيه إلى الاستحواذ على جزيرة غرينلاند الدنماركية.
وكانت بريطانيا قد أبرمت، العام الماضي، اتفاقاً مع موريشيوس يقضي بالتنازل عن سيادتها على أرخبيل تشاغوس، عقب إلغاء قاضٍ في لندن أمراً قضائياً في اللحظة الأخيرة، ما مهّد الطريق أمام إبرام الصفقة.
وقالت الحكومة البريطانية إن الاتفاق “ضروري لحماية أمن البلاد”.
وبموجب الاتفاق، تحتفظ بريطانيا بالسيطرة على القاعدة الجوية الأميركية-البريطانية ذات الأهمية الاستراتيجية في جزيرة دييغو غارسيا، أكبر جزر الأرخبيل، من خلال عقد إيجار مدته 99 عاماً، في صفقة تُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات.
من جهتها، ردّت رئاسة الحكومة البريطانية على انتقادات ترامب، مؤكدة أن الاتفاق “يضمن أمن واستمرارية عمليات القاعدة الأميركية-البريطانية المشتركة في دييغو غارسيا لأجيال”، مشيرة إلى أنه يتضمن “بنوداً قوية للحفاظ على قدراتها الفريدة وإبقاء الأعداء خارجها”.
وأضافت الحكومة البريطانية، أن الاتفاق “حظي بترحيب علني من الولايات المتحدة وأستراليا وباقي حلفاء تحالف العيون الخمس”، الذي يضم الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا.