وجه المستشار البرلماني عبد الرحمان وافا سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بشأن ما وصفه بالإهمال الممنهج الذي يطال المستوصف الصحي القصبة، الكائن بحي القصبة التابع لجماعة المشور القصبة، في ظل استمرار إغلاقه منذ مدة طويلة.
وسجل المستشار البرلماني، أن ساكنة الحي تعيش أوضاعا صحية مقلقة وغير مقبولة، نتيجة حرمانها من خدمات صحية أساسية، معتبرا أن استمرار إغلاق هذا المرفق العمومي يشكل مساسا واضحا بحق المواطنين في العلاج، وتناقضا مع مبادئ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات الصحية.
وأوضح وافا، أن المستوصف المذكور كان مبرمجا لإعادة التهيئة، واستكمل جميع المساطر القانونية، كما جرى رصد وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة منذ حوالي ستة أشهر، غير أن الأشغال لم تنطلق إلى حدود اليوم، دون أي توضيح رسمي من الجهات المعنية، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، ضعفا في الحكامة وغيابا للجدية في تدبير الشأن الصحي المحلي.
وأشار السؤال الكتابي إلى أن هذا التأخير غير المبرر خلف معاناة يومية لساكنة حي القصبة، خاصة كبار السن والمرضى المصابين بأمراض مزمنة، الذين أجبروا على التنقل نحو مستوصف سيدي عمارة من أجل الاستفادة من أبسط الخدمات الصحية، في ظروف صعبة، حيث يضطر بعضهم إلى قطع مسافات طويلة مشيا على الأقدام، فيما يعجز آخرون عن التنقل، ما يدفعهم إلى البقاء في منازلهم رغم تدهور أوضاعهم الصحية.
واعتبر المستشار البرلماني، أن استمرار هذا الوضع لا يمكن تبريره بتأخر تقني عابر، بل يرقى إلى مستوى معاناة اجتماعية حقيقية تمس ساكنة حي بأكمله، وتتناقض مع الخطاب الرسمي المتعلق بإصلاح المنظومة الصحية وتقريب الخدمات من المواطنين.
وختم عبد الرحمان وافا سؤاله بمطالبة وزير الصحة بالكشف عن الأسباب الحقيقية والمسؤوليات المباشرة وراء عدم استئناف أشغال إعادة تهيئة المستوصف الصحي القصبة، وتقديم جدول زمني واضح لانطلاق الأشغال وفتح المرفق في وجه الساكنة، إلى جانب اتخاذ تدابير استعجالية ومؤقتة لضمان حق سكان حي القصبة، خاصة الفئات الهشة، في العلاج والقرب الصحي، ووضع حد للإهمال الذي طال أمده دون مبرر مشروع.