أجمع خبراء بالعاصمة الرباط، اليوم الثلاثاء، على أن السبيل الوحيد لمكافحة التطرف العنيف في صفوف الشباب يتمثل في دمج هذه الفئة النشطة في مبادرات مقاولاتية، وخلق بيئة اندماجية تحول دون انغماسهم في عالم متطرف.
جاء ذلك، خلال افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الأول لمكافحة التطرف العنيف على المستوى الفردي والمجتمعي والاجتماعي من خلال أنشطة الوقاية بين الشباب المعرضين للضعف في الأحياء الهامشية.
وحيال ذلك، أكد اغناسيو مارتينيز، ممثل الوكالة الاسبانية للتعاون الدولي للتنمية، أن التكوين المهني عنصر مهم في حاضرنا، حيث يمنح للشباب فرصا عديدة للاندماج في عالم الشغل ويمنع هذه الفئة خصوصا في الأحياء الشعبية بمدينة الدار البيضاء وطنجة وغيرها من المدن المغربية، من الانجرار وراء التطرف، مؤكداً أن التسامح يبقى هو السبيل الوحيد ليعُم السلام بين الأمم.
وأردف المتحدث، أن الشباب المتسامح يُخول لنا بناء عوامل الاستدامة المرنة في أي مجتمع، مشيراً إلى ضرورة دعم الفتيات والمهاجرين وخلق حياة كريمة للجميع.
ودعا المسؤول إلى دعم الشباب وإدماجهم في قاطرة التنمية.
بدوره، قال اغناسيو سواريز، ممثل مؤسسة سيديال الاسبانية، انه يجب العمل انطلاقا من مقولة: “الوقاية خير من العلاج”، لحماية الشباب من التطرف العنيف. مبرزاً أنه يجب استغلال طاقات الشباب في التسامح والمشاريع التنموية لا المشاريع التخريبية.
ورأى سواريز في كلمة له ألقاها أمام الحضور، أن الشباب يعد ركيزة أي مجتمع، وبالتالي وجب الاشتغال على هذا الملف انطلاقاً من مقاربة شاملة.
ويأتي هذا المؤتمر ضمن إطار أنشطة “شباب متسامح”، وهو مساحة تشاركية لتبادل المعرفة والخبرات حول الممارسات الواعدة وبرامج التعاون الدولي للتنمية.
ويهدف هذا المؤتمر، أيضا، إلى تعزيز الجهود في مجال مكافحة التطرف العنيف، وتطوير الشباب ومحاربة التطرف العنيف في المناطق الهشة بالمملكة، بواسطة مؤسسة “سيديال” وشركائها المحليين بالتمويل المشترك من وكالة التعاون الإسبانية للتنمية الدولية (AECID).
وتأتي هذا المبادرة الشاملة والمبتكرة للتدخل في مجال مكافحة التطرف العنيف، لتعزز عوامل المرونة على المستوى الفردي والمجتمعي والاجتماعي من خلال أنشطة الوقاية بين الشباب المعرضين للضعف في الأحياء الهامشية.
24 ساعة
خبراء إسبان يقدمون توصيات للحيلولة دون وقوع الشباب في براثن التطرف
23 مايو 2023 - 15:57