أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن الحكومة تواصل تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إنعاش الاستثمار وتعزيز جاذبيته، وذلك عبر اعتماد مقاربة شمولية ومستدامة تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال وتيسير فعل الاستثمار.
وأوضح زيدان، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم الإثنين 5 يناير 2026، أن الحكومة باشرت تنفيذ مجموعة من الإجراءات العملية، في مقدمتها تفعيل محاور خارطة الطريق لتحسين مناخ الأعمال للفترة 2022–2026، وفق مقاربة تشاركية منفتحة على مختلف الفاعلين، مشيرا إلى أن نسبة إنجاز هذه المبادرات بلغت حوالي 90 في المائة، مع العمل على استكمالها في أقرب الآجال.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعتمد مقاربة جديدة ترتكز على تحسين تجربة المستثمر، من خلال تبسيط ورقمنة المساطر الإدارية، حيث يتم إيداع ومعالجة جميع ملفات الاستثمار عبر المنصات الإلكترونية، مما أفضى إلى تقليص آجال دراسة الملفات إلى أقل من 30 يوما، إلى جانب تحسين جودة الخدمات وتعزيز التنسيق والالتقائية بين مختلف المتدخلين.
وفي السياق ذاته، أبرز زيدان أن الحكومة جعلت من الميثاق الجديد للاستثمار رافعة أساسية لتحفيز الاستثمار المنتج وتشجيع المشاريع ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في ما يتعلق بخلق مناصب شغل قارة، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ العدالة المجالية بين مختلف أقاليم المملكة.
وأوضح أن الميثاق يربط الاستفادة من الدعم العمومي بإحداث فرص شغل دائمة، بما يعكس الإرادة الحكومية في تعزيز مساهمة القطاع الخاص في تحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة، مبرزا أن نظام الدعم يرتكز على دعم أساسي يصل إلى 15 في المائة من حجم الاستثمار، إلى جانب دعم موضوعاتي يشمل منحة لمقاربة النوع الاجتماعي ومنحة للتنمية المستدامة قد تصل كل منهما إلى 30 في المائة من إجمالي مبلغ الاستثمار.
وكشف الوزير، أن اللجنة الوطنية للاستثمارات صادقت على 73 مشروعا استثماريا استفادوا من منحة التنمية المستدامة، لاعتمادهم على استعمال المياه غير التقليدية، واحترامهم لمعايير النجاعة الطاقية، وإنتاج واستعمال الطاقات المتجددة، إضافة إلى اعتماد أنظمة لمعالجة النفايات والانتقال الطاقي.
وختم زيدان بالتأكيد على أن هذه الجهود تندرج ضمن توجه وطني يهدف إلى تقليص الكلفة الطاقية، والحد من الآثار البيئية، وتعزيز موقع المغرب كوجهة استثمارية تنافسية، مذكرا بأن تقرير Business Ready للبنك الدولي يصنف المغرب ضمن أول 25 دولة عالميا، وثاني دولة إفريقيًا من حيث مناخ الأعمال.