تابعونا على:
شريط الأخبار
العيون.. حملة تحسيسية لتشجيع الساكنة على تلقي اللقاح بني ملال :فتح بحث قضائي حول تسريب امتحانات مباراة الصحة الكاف تنعش خزينة الرجاء بمبلغ مهم الحالة الوبائية بالمغرب: تسجيل 5428 حالة جديدة و13 وفاة ابتدائية طنجة تنظر غدا الاثنين في قضية التلاعب بالتلقيح أولمبيك آسفي يرفض عرض الرجاء بسبب نصيب الجيش التساهل مع بارون مخدرات يتسبب في تنقيل مدير سجن تيفلت برقوق يغادر الحجر الصحي بعد شفائه من كورونا حموني يسأل وزير الخارجية: ما الذي تفعلونه من أجل العالقين؟ استهلاك سيارات الدولة لـ54 مليار سنتيم من المحروقات يثير استياء برلماني مغربي تقرير..مستوى معيشة الأسر المغربية يتراجع الأمن يمنع تسلل 1000 شخص إلى سبتة ومليلية المحتلتين “كورونا” يتسبب في إغلاق ثانوية بالخميسات مراكش: “الأحرار” يصادقون على لائحة المنتدبين للمؤتمر الوطني7 أزيلال: أزيد من 60 ألف شخص تلقوا الجرعة الثالثة من اللقاح المضاد ل(كوفيد-19) جواز السفر المغربي يحتل المرتبة 79 عالميا كورونا تصيب عبد الإله بنكيران الأغلبية تستمر في التكتل على نفسها بالبرلمان كأس أمم افريقيا… غينيا بيساو يخسر أمام الفراعنة السلطات تعتقل قاتل سائحة فرنسية بتزنيت

كتاب و رأي

الوعد بلا وفاء عداوة بلا سبب

05 يناير 2022 - 17:02

لا تثق وتنجذب بشكل كامل في بدايات كلام الناس ومواقفهم، لأن أصدق أقوالهم ومواقفهم هو ما يقال ويحدث في الأوقات الأخيرة، حيث أنهم بارعون حين يكذبون، لذا يجب أن نكون حذرين وأكثر براعة منهم، وذلك من خلال التظاهر بأننا نصدقهم .

إن الوعود الكاذبة وغير الصادقة أو التصريح بشيء ثم فعل عكسه تماما، تعد أسوأ ما يمكن أن يفعله أي شخص كيفما كان شأنه ومسئوليته في أي بلد و أي مكان وزمان سواء كان ذلك داخل أسرته أو عشيرته أو مجتمعه ووطنه، وهذا الشيء لم يعد يقتصر فقط على المجتمعات الفقيرة والمتوسطة ولكن قد نجده كذلك في المجتمعات والدول القوية على الرغم من قلته وصعوبة مروره كمرور الكرام لدى الدول الفقيرة والمتوسطة !

فمتى يأتي اليوم الذي نتكلم فيه كلام الشرف، ونعد فيه وعد الصدق، بحيث تقوم حياتنا على التواصي بالحق. كلها أسئلة حتمت علينا والظرفية الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية والاجتماعية التي نعيشها حاليا، إيجاد حلول عاجلة ومخرجات منطقية لأجوبتها.

حقيقة أنه من أهم شروط قيم الإنسان الحر والصادق في تعاملاته نجد الوفاء بالوعود، هذا الأخير الذي قد يدفع إلى تطوير أواصر المحبّة والثقة بين الناس والشعوب، ولهذا نجد أن معظم علماء الاجتماع، والفلاسفة والمنظرين الأخلاقيين والفقهاء القانونيين وحتى الدبلوماسيين الحاليين والقدماء امثال: أرسطو، والأكويني، وهوبز وهيوم وغيرهم. قد اهتموا ولا زال أسلافهم يهتمون كثيرا بكلمة الوعود والظواهر المتصلة بها بشكل مباشر نذكر منها على سبيل المثال: التعهدات، والعقود، والمعاهدات، والاتفاقيات، نظرا لاعتبارها عنصر هام في العدالة والقانون، بالإضافة إلى أهميتها في الحياة الاجتماعية بشكل عام، وبالنظام السياسي والاقتصادي بشكل خاص.

وحقيقة أخرى لا تخفى على الكل أنه في كثير من الأحيان قد نستخدم كلمتين مختلفتين المعنى استخداماً واحداً دون مراعاة ذلك الاختلاف وهذا ما نقع ويقع فيه العديد من الأشخاص من خلال استخدامه لمصطلحات اللغة العربية الفصحى استخداماً عامياً، ومثال على ما تقدم كلمتي العهد والوعد ، لأن العهد هو وعد مقرون بشرط وميثاق يجب أن يتمّ الوفاء والالتزام به، وإلا ترتب عقوبة على نقض هذا العهد، مثال: معاهدات الدول والشركات فيما بينها. ومن بين ابرز ما ورد في هذا السياق هو قوله تعالى: (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ) {طه:115} وهنا عهد الله سبحانه وتعالى إلى آدم بعدم الأكل من الشجرة، وفي حال مخالفة ذلك سيكون العقاب الخروج من الجنة وهو ما حدث بالفعل لأنه شرط إلزامي وجب تنفيذ عقابه. أما الوعد فهو إلزام الشخص بفعل شيء دون شرط أو ميثاق إلزامي بل بالتراضي، وفي حال عدم قيامه لهذا الوعد لا يكون عليه شرط العقاب ولكن قد يكون هناك توبيخ وعتاب، مثال على ذلك عندما يعد شخص ما طفله أو زوجته أو شخص ما والعكس صحيح أن يحضر له هدية، ولكن لظرف طارئ خارج عن إرادته سواء كان ذلك الظرف ماديا أو معنويا أو ضيق الوقت مما جعله لم يلتزم بهذا الوعد وفي هاته الحالة يعد الوعد مندوبا لأنه حسب اعتقادي الشخصي لم يكن في نيته المطلقة عدم الوفاء بالوعد ولكن نتيجة لظرف من الظروف الخارجة عن إرادته، أما إذا كان هذا الشخص قد تعمد هذا الفعل فحسب اعتقادي الشخصي فعلته هاته تعد اخطر من العهد الملزم بشرط العقاب لأنه يصبح إهمالا وعدم وفاء وكذبا ممّا قد يعرضه لمواقف محرجة وفي بعض الأحيان التسبب في الكراهية والصدامات غير المحمودة، لهذا وحسب رأيي المتواضع ولتفادي هذه المواقف والحرص على الالتزام بالوعود وتنفيذها يمكنكم الاستعانة بالخطوتين التاليتين وهي: أولا التأكد من إمكانية تحقيق الوعد وإدراك أهميته مع طلب الاعتذار المسبق قبل وقوعه، وثانيا الحرص على قول الأشياء التي نعنيها فقط ونستطيع فعلها للحفاظ على احترامنا لدى الطرف الأخر، لنكون صادقين مع أنفسنا في المقام الأول، وبالتالي الابتعاد عن الأنانية وحب اللحظة والذات والكرسي وعدم الإحساس بالآخر، كما نشاهده عند بعض السياسيين المنتخبين مثلا. حتى يبقى الود، والعيش في بيئة نظيفة وصادقة. وأخيرا نأمل من الله العزيز الحكيم أن ينجينا من صفات ثلاث للنفاق وهي «إذا تحدث الشخص كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان»، ونختم مقالنا هذا بقوله تعالي، (كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) .

 

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

حموني يسأل وزير الخارجية: ما الذي تفعلونه من أجل العالقين؟

للمزيد من التفاصيل...

استهلاك سيارات الدولة لـ54 مليار سنتيم من المحروقات يثير استياء برلماني مغربي

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

الحكم باعدام تسعة جهاديين أدينوا بقتل جندي تونسي

للمزيد من التفاصيل...

“كيو” تطلق اسم “ليوناردو ديكابريو” على شجرة استوائية معرّضة للانقراض

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

خبير اقتصادي: اتحاد المغرب العربي سيحقق الاندماج الاقتصادي

للمزيد من التفاصيل...

سعر صرف الدرهم ينخفض أمام الدولار في شهر دجنبر

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

ابتدائية طنجة تنظر غدا الاثنين في قضية التلاعب بالتلقيح

للمزيد من التفاصيل...

أولمبيك آسفي يرفض عرض الرجاء بسبب نصيب الجيش

للمزيد من التفاصيل...

التساهل مع بارون مخدرات يتسبب في تنقيل مدير سجن تيفلت

للمزيد من التفاصيل...

استهلاك سيارات الدولة لـ54 مليار سنتيم من المحروقات يثير استياء برلماني مغربي

للمزيد من التفاصيل...

الناهيري يصل يوم الخميس إلى المغرب عبر تونس

للمزيد من التفاصيل...

الأمن يمنع تسلل 1000 شخص إلى سبتة ومليلية المحتلتين

للمزيد من التفاصيل...

“كورونا” يتسبب في إغلاق ثانوية بالخميسات

للمزيد من التفاصيل...

كورونا تصيب عبد الإله بنكيران

للمزيد من التفاصيل...